فكر إرهاب النوم .. وأمثال جدتي !

السبت, يونيو 28th, 2008 - في قسم ثرثرة
28 يونيو 2008
2 و48 فجراً
لا أدري ما الذي يربطني بهذا (النوم) .. !
لم يكن صديقاً لي منذ أمد .. كما أنه ليس عدواً لي
في كل مرّة أنزل إليه .. ألقي بجسدي على فراشه .. يرفضني تماماً
لا يريد إلا أن يأتي هو إليّ بإرادته وبكامل عنفه والذي يستهدف دوماً : العيون / الأفواه / الأيدي / الأرجل .. باختصار:
يستهدف الجسد كاملاً ..
ويستهدف معه القلب والعقل ..
قبل ساعتين من الآن ، وأكثر ..
فعلت ذات الشيء .. ذهبت للنوم .. وانسكبتُ كماء على فراشه الدافئ ..
ففعل هو ما يفعل دوماً .. ورفضني تماماً
في حالاتٍ كهذه .. لا أطيق المكوث في مكانٍ أشعر فيه بأنني مرفوض ..
فألوذ بـهذه المدونة ..
أو أتجه إلى الكورنيش البئيس والذي لا أعرف من حسناته إلا أنني أتجه إليه كلما شعرتُ بعدم النوم !
أو أوقظ أحد الأصدقاء .. والذي ربما يشاركونني لحظاتٍ كهذه ..
مضيتُ أتذكر أمثال جدتي:
“النوم راس اللوم ولو دري الفتى ما نام”
وقولها: “النوم سلطان”
وترديدها دائماً إياها .. وتشبعي بتلك الأفكار .. حتى غدوتُ أخشى النوم
وربما حصل لديّ .. رهاب نوم
أو كما يحلو لصديقي الضخم أن يقول بأن لديّ: “فكر إرهاب النوم” !!
إلا أنّ تلك الأمثال والكلمات لا تشعرك بأنك تؤمن بها وتشعر .. خصوصاً أني جدتي -أطال الله في عمرها- هي من تقولها !!
* * *
سألتُ نفسي الآن .. قلت:
ما الذي يمكن أن يجعل الناس لا ينامون .. أو بالأحرى يرفضهم النوم ..
وأخذت نفسي مثالاً لذلك .. وجلستُ أحصي كم مرة تكرر هذا الأمر ، فوجدته كثيراً جداً .. يتعذّر إحصاؤه ..
فمنذ أكثر من خمس سنواتٍ من الآن .. وأنا لم أذق طعم النوم الحقيقي سوى مرات قليلة جداً ..
لستُ أدري حتى الآن ، ما أسباب ذلك .. ولم تلك الأيام بالذات
وجدتُ أن يوماً واحداً منها هو الذي أذكر مناسبته تماماً .. وهو اليوم الذي رأيتُ فيه رفيقة الباقي من عمري بعد خطبتها من أبيها !
فمناسبة بهذه كفيلةُ بأن تقلب الأجواء والمعادلات وحتى المنطق !
خمس سنوات ..
أي عندما كنتُ أدرس في الصف الثالث ثانوي .. وحينها عبرتُ إلى جسر الإعلام الطويل المعلّق بمطباته بأحبالٍ من قطن !
إلا أنني قلتُ في نفسي .. ما العلاقة بين ذلك ، وبين رفض النوم لي ..
هل كلُ من أصبح كاتباً أو صحفياً أو إعلامياً .. منع من النوم بإرادته … وحينما يرغب !
لا ليس الأمر ك ذلك أبداً …
فالكثير ممن هم كذلك يأتي النوم صاغراً إليهم عندما تلامس وجوههم “البريئة” “الفاتنة” “الناعمة” “الجميلة” مخدّة الفراش
وكذلك أولئك الذين يملكون وجوهاً “متّهمة” “منفّرة” “خشنة” “قبيحة” !
هم سواء !
ليسَ هو السبب الحقيقي .. ومضيتُ أبحث عن سبب آخر
* * *
>>> سأتابع في وقت آخر
![]() |
الردود: 15 » | ![]() |

