فكر إرهاب النوم .. وأمثال جدتي !


السبت, يونيو 28th, 2008 - في قسم ثرثرة

28 يونيو 2008
2 و48 فجراً

لا أدري ما الذي يربطني بهذا (النوم) .. !
لم يكن صديقاً لي منذ أمد .. كما أنه ليس عدواً لي
في كل مرّة أنزل إليه .. ألقي بجسدي على فراشه .. يرفضني تماماً
لا يريد إلا أن يأتي هو إليّ بإرادته وبكامل عنفه والذي يستهدف دوماً : العيون / الأفواه / الأيدي / الأرجل .. باختصار:
يستهدف الجسد كاملاً ..
ويستهدف معه القلب والعقل ..

قبل ساعتين من الآن ، وأكثر ..
فعلت ذات الشيء .. ذهبت للنوم .. وانسكبتُ كماء على فراشه الدافئ ..
ففعل هو ما يفعل دوماً .. ورفضني تماماً
في حالاتٍ كهذه .. لا أطيق المكوث في مكانٍ أشعر فيه بأنني مرفوض ..
فألوذ بـهذه المدونة ..
أو أتجه إلى الكورنيش البئيس والذي لا أعرف من حسناته إلا أنني أتجه إليه كلما شعرتُ بعدم النوم !
أو أوقظ أحد الأصدقاء .. والذي ربما يشاركونني لحظاتٍ كهذه ..

مضيتُ أتذكر أمثال جدتي:
“النوم راس اللوم ولو دري الفتى ما نام”
وقولها: “النوم سلطان”
وترديدها دائماً إياها .. وتشبعي بتلك الأفكار .. حتى غدوتُ أخشى النوم
وربما حصل لديّ .. رهاب نوم
أو كما يحلو لصديقي الضخم أن يقول بأن لديّ: “فكر إرهاب النوم” !!
إلا أنّ تلك الأمثال والكلمات لا تشعرك بأنك تؤمن بها وتشعر .. خصوصاً أني جدتي -أطال الله في عمرها- هي من تقولها !!

* * *

سألتُ نفسي الآن .. قلت:
ما الذي يمكن أن يجعل الناس لا ينامون .. أو بالأحرى يرفضهم النوم ..
وأخذت نفسي مثالاً لذلك .. وجلستُ أحصي كم مرة تكرر هذا الأمر ، فوجدته كثيراً جداً .. يتعذّر إحصاؤه ..
فمنذ أكثر من خمس سنواتٍ من الآن .. وأنا لم أذق طعم النوم الحقيقي سوى مرات قليلة جداً ..
لستُ أدري حتى الآن ، ما أسباب ذلك .. ولم تلك الأيام بالذات
وجدتُ أن يوماً واحداً منها هو الذي أذكر مناسبته تماماً .. وهو اليوم الذي رأيتُ فيه رفيقة الباقي من عمري بعد خطبتها من أبيها !
فمناسبة بهذه كفيلةُ بأن تقلب الأجواء والمعادلات وحتى المنطق !

خمس سنوات ..
أي عندما كنتُ أدرس في الصف الثالث ثانوي .. وحينها عبرتُ إلى جسر الإعلام الطويل المعلّق بمطباته بأحبالٍ من قطن !
إلا أنني قلتُ في نفسي .. ما العلاقة بين ذلك ، وبين رفض النوم لي ..
هل كلُ من أصبح كاتباً أو صحفياً أو إعلامياً .. منع من النوم بإرادته … وحينما يرغب !
لا ليس الأمر ك ذلك أبداً …
فالكثير ممن هم كذلك يأتي النوم صاغراً إليهم عندما تلامس وجوههم “البريئة” “الفاتنة” “الناعمة” “الجميلة” مخدّة الفراش
وكذلك أولئك الذين يملكون وجوهاً “متّهمة” “منفّرة” “خشنة” “قبيحة” !
هم سواء !
ليسَ هو السبب الحقيقي .. ومضيتُ أبحث عن سبب آخر

* * *

>>> سأتابع في وقت آخر

الردود: 15 »

 مكة غير المكرمة !


الثلاثاء, يونيو 24th, 2008 - في قسم صيد حرف

مكة غير المكرمة !

.
.
.
.
في واد غير ذي زرع
ليس لأنّه كذلك
وإنما لأنهم اجتثوه
وفي بلد غير ذي رزق
ليس لأنه كذلك
ولكن لأنهم سرقوه
وغير ذي أمن ، ليس لكونه كذلك
لأنهم بفجاجتهم .. روّعوه

ومن أمام باب الكعبة مباشرة
إليّ ..
حيث أقبع جاثيا على منضدة ” ستار بوكس ”
وأصرخ:
مرحي يا ماسونية الحياة
هاأنذا ، أتناول قهوتي الأمريكية السوداء
أمام الحجر العربي الأسود !

بجواري ، ماكدونالد ، وكنتاكي
يا حفدة اليهود
هلمّوا
لا يفصلنا عن الكعبة سوى أمتار !

هل تشرب كولا ، بيبسي ، ..
هل أشربُ ، زمزم تبدو ملوثة هنا
لأن مياه الصرف الصحي كانت أغزر
كانت أكثر
كانت ، واستمرت أغدق

ويمر بخاطري شجو إسماعيل
وسعي هاجر
ومرور جبريل
والطيور
تحدّق: هل حقا انبعث نهر الحياة هنا
نعم ، ومر النبي العربي
وانبعث نهر الوجود أكمل

يا حمقى الكون
لا ضيق هنا
من نادى: ” وأذن بالناس ” جميعا
دون تحديد ، يعلم مسبقا ، كل الذي يصير
عفوا ، أخي الزائر:
( تصريح الحج الرسمي ، شرط لقبول الحج )
وقاله شيخ الأئمة ، وأقسم أنهم أجمعوا عليه
وشذّ آخرون ، لكنهم لا يملكون حق الفيتو

ماذا عن ناطحة سماء
تناطح السماء صدقا
وتدوس الأرض المكرمة
أتمدد ، الدور الثامن والخمسين
يخبروني ، أن من يملكها
يملك هذه القناة ” الرسالة ”
وأنها محض فكرة ، نبعت من هنا
ياه ، أتذكر أيضا: ” روتانا ”
جميل أن نذكر الأشخاص
بكل أشيائهم !
يا رفيق ، أغلق نانسي روتانا قليلا
إن منشاوي ” الرسالة ” يؤذن !

ماذا ، هل تبدو روما أجمل
روما منذ خمسة أعوام
لم تشهدك ، ولم تشهدها
في روما
ينتابني خشوع ما
أتلو صلواتي
وأسير
أتذكر مكة
يا مكة ، أي خشوع يمكن أن أتذكر
خشوع الشيخ ، يتوسل الإله
أن يحرّر القدس
وعلى مرمى من مصلاه
في الدور الخامس عشر
من بيت جلالته
بكل خشوع أيضا
” عباس ” يتلو دعواته:
” يا الله ، لا تسمع كلامه ، وين أروح “!
أقول هذا لرفيقي
يكرّر ، كعادته:
” وأولي الأمر منكم ” ، وينصرف
بينما أسهو: هل حقا ” منكم ” !

الآن ، عليّ أن أجرب السعي
في ” مسعى جديد ”
إنه نفس الأول
والله .. هو الله
والصفا صفا ، والمروة كذلك
والشيخ قاله
يكفي يا الله ، قاله الشيخ
ما الذي يمكن أن يقول الشيخ غدا
قد يسقط السعي تماما
لأنه يهبهم لياقة ما
قد يغدون فيما بعدُ .. إرهابيين

وأطوف ..
وأطوف بشوارع روما
أتذكر ، بيوت القديسين
وجلال الشموع
والحمائم ، تلك التي لم يحرمها الله
تجوس بخشوع غريب
تهبط على كتفي بسلام
وجيني تضحك ، هاكم حَبّا/حُبّا
وأتذكر ، تاكسي يقلني ، وحمامة تترنح
بين إطار ساخن
وشارع اعتاد معانقة الدم الحمامي
لأنها لم تنتظر إشارة ” العبور ” للحياة
فأدركها الموت !
كل ما هنا نظام
حتى الموت .. نظام ، ..
هل هناك أجمل

سأحج ، ياه ، لا بد من تصريح
وإلا
” ستغدو غاشا لله ، ولرسوله ، ولإمام المسلمين ”
إمام المسلمين ، يستقبل القبلة
تماما ، صوب البيت الـ ..
بوش يبتسم
ويصفق براون
” أنت إمام ، أنت أمام ”
وكل من نصبوكَ وراء !

مكة ، ماذا أقول لجيني
جيني تقول ، ودموعها عبر الهاتف:
” سآتي لرؤية بيت محمد ”
لا يا جيني
لا تأتِ
لا تأتي يا جيني
إنه الآن: دورة مياه فاخرة !
جيني ، إنها فاخرة
كي تليق بقدسية التاريخ
جيني ، سأحكي لكِ غداً:
سد الذرائع ، ودرء المفسدة
وقاله الشيخ
قاله الشيخ يا جيني !

تفصلني ربع ساعة عن مطار روما
الخشوع لا زال في أوجه
جيني تقول: ما بك
لا بدّ أن تبتسم
وزهرة كذلك على الطريق تقسم
وسنونوة تمر بالقرب
وعازف كهلٌ يبتسم
وابتسم !

تفصلني ساعة عن مطار جدة
وحفرة ما ، تحيل السيارة لطائرة برهة
وأضحك ..
وسعد يقول: ” وتضحك ، يعني عاجبك ”
وابكي !

يا بوابة مكة ، هل يبصرك الآخرون عظيمة
ماذا .. هل “دبي” أجمل
هل عاهرات موسكو يجدن بـ”دبي”
ما لا يجده ” ضيوف الله ” بمكة
من تساهيل ميسّرة
قال الشيخ -رحمه الله-: “والمشقة رهن بالمؤمنين” !

ماذا ، أتذكر صيف 2004 ، في غوانزو
إنها مدينة لا تذكر على الخارطة
تتذكر منها: سبع مسارات ، طريقُ ما بين المطار والمدينة
لكل خط ائب ، وذاهب
ومكة ، يئن مسار رابع ، ليثبت لهم ، أنه خط ” سريع ” !

غوانزو ، يتبدى مطارك اللحظة ، بأربعة أدوار
كبانكوك أيضا
وكذلك جدة ، يتبدى بأربعة أرصفة
وعسكريّ مرور
لوّحته الشمس: ” اطلع ياخي ، ممنوع الوقوف
اطلع أقول لك
اطلع ، الله يطلّع روحك ”
وتطلع !

جيني تقول:
” هل سأرى هناك أبناء محمد
كم أتمنى أن أراهم طبيعة ”
جيني ، أجمل الأشياء
ما يبقى كأمنية !

مكة ، وداعا ، الطرق مزدحمة
والصيف ساخن
وشبكة الجوال تتقطع ـ تتقاطع
وأمم أوروبا ، تقسم أنها أحسن تنظيما
ولو ظفرت بها ” فينا ” مرة
وظفرت مكة بموسم الحجّ ألف مرة !

قلم / رماد انسان
نقلاً عن منتديات الساخر
www.alsakher.com/vb2

الردود: 3 »

 حوار الخبير البريطاني : أحمد رمضان


الجمعة, يونيو 20th, 2008 - في قسم حوارات صحفية

خبير الإعلام البريطاني .. أحمد رمضان لـ(الأربعاء):
إعلامنا يفتقد (الحرفية)..

الأربعاء, 18 يونيو 2008
حاوره: وليد الحارثي

لكل عصر من العصور سمة محددة لها ودالة عليه، ولن يجد المتابع للعصر الحالي من سمة متميزة له غير الصراع والتنافس الإعلامي المحموم، فلم يعد الإعلام وسيلة ترفيه، بل صار (سلاحًا) لبسط سلطان النفوذ ، الأمر الذي يجعل الاهتمام به أحد الوسائل المهمة في بلوغ وإيصال الرسائل ودفع الرسائل المضادة..
ووقوفًا على حال الإعلام العربي وقضاياه ومناطق قوته وخبايا ضعفه، التقى (الأربعاء) بمدير المركز البريطاني الدولي للتدريب والتنمية والاستشارات الخبير أحمد رمضان في هذا الحوار..

• ما الدور الذي يقوم به الإعلام وما يتمخض عنه في حركة الاقتصاد في المجتمع؟
الإعلام العربي الآن متنوع من حيث الاستثمار، ولا يمكن حصره بجهة واحدة، وأعتقد أنه يلعب دوراً ايجابياً في تنمية الوعي، ربما هناك مجموعة ملاحظات لا تفارق الإعلام العربي أو غيره من وسائل الإعلام.. لكن يجب أن نشعر بشيء من الرغبة لوجود انفتاح يصاحبه أحياناً مجموعة أخطاء لا يقبل بها البعض. لكن الحراك الاجتماعي الموجود أعتقد أنه في النهاية سيقود إلى نتيجة إيجابية.

إعلام موجّه
• ماذا عن توجهات بعض هذه الوسائل خصوصاً الفضائيات بعيداً عن الجانب المادي؟
هناك نوع من الطفرة اليوم في تأسيس القنوات؛ فمن أصل (5000) قناة موجودة عالمية هناك ما يقرب من (500) قناة بعضها غير مفعل حتى الآن في الوسط العربي. وهناك عدد غير قليل من تلك القنوات قد يدرج ضمن قائمة القنوات غير المفيدة للجمهور، بل بعضها قد يكون خارج السياق المعهود لتشكيلة المجتمع العربي، وبعضها لا يقدم الخدمة الاجتماعية الحقيقية؛ بل إن الفضائيات التي نشأت في ظروف معينة هي أشبه بمواقع إنترنت على الشاشة ولن تصمد طويلاً، وسينخفض تأثيرها لدى الرأي العام بصورة أو بأخرى. ولو راجعنا الدراسات الموجودة في مجال متابعة وسائل الإعلام سنجد أن الرأي العام العربي منحصر في عدد محدود من القنوات، وسنجد أن أكثر من (480) أصل هذه القنوات ربما لا تتابع إلا في الحدود الدنيا جداً.. فالمسألة تتعلق ببضع عشرات من القنوات هي محط اهتمام.

مستقبل الإعلام العربي
• وفقًا لما تقول.. هل أنت متفائل لمستقبل الإعلام العربي؟
أشعر بتفاؤل بأن حواجز الاحتكار للإعلام العربي تتهاوى الآن. وهناك نوافذ جديدة تفتح للإعلاميين العرب وللجمهور للاطلاع على المعلومات. نحن أمام متغيرات عالمية فرضت نفسها علينا، منها العولمة ومنها الإعلام العابر للحدود سواء الإعلام الفضائي أو الإعلام الإلكتروني، والقدرة الرقابية على وسائل الإعلام؛ الرقابة على الأفكار، والرقابة على الكلمة أصبحت محدودة أيضاً.. وبالتالي هناك انسيابية للمعلومات وللأفكار، وهناك تواصل بين المجتمعات أفضل مما كان سابقاً. وكما أن هناك انفتاحاً الآن في الجو العربي العام هناك انفتاحاً في وسائل الإعلام.

• ألا ينذر ذلك بالانفلات؟
نظراً للعقود الطويلة من الانغلاق أو الركود في الحياة الثقافية والفكرية العربية من الطبيعي أن يصاحب الانفتاح قدر من الانفلات، وأنا أعتقد أنه للسيطرة على الانفلات يجب علينا أن لا نغلق النوافذ البسيطة المفتوحة، بل يجب أن نسعى لتحديد الإشكاليات وأن نعطيها حجمها الطبيعي وليس حجمها المبالغ فيه.
وأنا لا أميل للزيادة في القيود، بل أميل دائماً لأن نتحمل قدرا من المشكلات في سبيل أن نحصل على الفائدة الكبرى.

الإعلام الجديد
• الملاحظ أن الإنترنت سحب البساط من القنوات الفضائية.. ودليلنا موقع (اليوتيوب)؟
ليس هناك شكل من أشكال الإعلام قادر على سحب البساط من جهة أخرى، والإنترنت لا زال محدودًا حتى اليوم في العالم العربي، خاصة في الريف، لذلك يجب أن ننطلق من مفهوم التكامل في الإعلام وليس مفهوم الإقصاء. ومن يقرأ التاريخ الإعلامي الحديث يجد أن هناك متغيرات مستمرة موجودة. وهذه المتغيرات تشكل نوعا من الإضافات، فمواقع اليوتيوب تشكل إضافة للتلفزة، فالتلفزة وظفتها لصالحها، وعندما ظهرت خدمة الإنترنت وظفتها الصحافة لخدمتها ودخلت على مناطق واسعة في العالم. ملخص هذا أن الإعلام أكبر مستفيد من التطور التقني والتكنولوجي، فهو يستفيد منه في مجال التصوير والطباعة والتوزيع، والوصول إلى قطاع كبير من الجمهور. فهي درجة من الاستفادة الكبرى من المتغيرات لصالح الإعلام بمختلف أطيافه. لكن لا أجد شيئا يقصي شيئاً حتى الآن، هذا ليس وارداً.

• كيف تقيّم واقع الإعلاميين العرب من ناحية التدريب والعطاء المهني؟
لا شك أن هناك نموًّا في الإعلام بشكل كبير، ولكن عناية المؤسسات الإعلامية العربية بالتدريب لا زالت محدودة إما من ناحية رصد الميزانيات الكافية، أو استغلال الميزانيات بصورة سليمة ودقيقة. فحتى الآن ما زالت دوراتنا التدريبية محدودة من ناحية أنها دورات متقطعة ويندر فيها التخصص بصورة دقيقية.. كما أن فكرة البرامج التدريبية المتكاملة لم تأخذ بها وسائل الإعلام العربية إلا في حدود دنيا.
ويعود ذلك لمفهوم التدريب الذي يعامل في داخل المؤسسة على أنه أمر هامشي، بخلاف المؤسسات الكبرى في العالم التي تعتبر أن التدريب عنصراً أساسياً لتطور الإعلامي.

بين أحضان المعاناة
• في ضوء قولك.. ماذا يفقد الإعلام العربي؟
يفقد التركيز على الحرفية، والتدريب بالمفهوم البسيط هو محاولة اكتشاف المهارات الكامنة في الإنسان وتنميتها. وجزء من اكتشاف المهارات هو الاختبار، فلا يجوز أن أعمل صحفياً في النهار وفي عمل آخر في المساء.. أو العكس، ففرق بين ذلك وبين من يعمل بشكل متكامل وحرفي دقيق.

• وماذا عن نزاهة الإعلام العربي وما يفرضه من قيود؟
تعميم عدم النزاهة على الإعلام العربي أمر غير مناسب. فالإعلام هو انعكاس للمجتمع وللوضع العام فكما أن في الوضع العام هناك أزمات فالإعلام فيه أزمات فالتعميم ليس مناسباً. أما فيما يخص القيود فليس هناك أحد بوسعه الآن أن يغلق النوافذ التي فتحت، ومحاولة وضع قيود بصورة أو أخرى ستعيد الإعلام العربي إلى مربع الهجرة مرة أخرى كما حصل في الثمانينيات والتسعينيات.

• هل لإعلامنا صدى في العالم؟
هناك صدى محدود، لأن الإعلام العربي لم يضع نفسه في مصاف المنافسة العالمية إما باللغات الأخرى أو بالإمكانات القائمة. فعلى سبيل المثال التلفزة العربية ما زالت محدودة في مجال الإنتاج للبرامج والأفلام الوثائقية ولا زلنا نعتمد على ما يأتينا من الخارج، وهذا عنصر من عناصر المنافسة فنحن ما زلنا مستوردين وإذا لم نستطع أن ننتج فنحن غير قادرين على المنافسة.

لا ردود »

 فجرٌ لا ينسكب


الأربعاء, يونيو 18th, 2008 - في قسم بحّة

يا سيدتي ..
اسكبي الحبّ هنا .. وأقبلي
إلى كأس الهيام !
هاتي جبينك كي أنام على ساحليه
وأغمضي جفنيك ببطءٍ
كي لا يبصرنا الحبّ
فتأوي إلى النوم عينان ملّهما الظّلام !

يا سيدتي ..
أمسكيّ الحبّ .. عضّي عليه
لا تدعيه يمضي
فالحبّ زئبقيٌ .. يبغضُ طول القيام !

اعزفي بالصوتِ الفاتن أقلامَ الليل
أرسليها
يا وطن الحبّ والسلوى
يا قبلّة الهوى حين أهوى
هل رأيت النحل لا يغدو صباحاً ؟
وهل أبصرت الشهد حين يقبّل شهدا

صوبك أجري
كم لأجلك . . أشقى
وكم لأجلك اليومَ استحال دهرا

يا سيدتي ..
لا ترحميه ، واعزفي على وتر الشوق
والحب والعشق مدى الليلِ
حتى تبصري شعاع الشمس
يخلع أثواب الدجى
ويهتك أستار الليل ..
دعيه يغنّي:”كم تَوالى الليل بعد النهار
وطال بالأنجم هذا المدار” !!!

وليد
18 يونيو 2008 م

الردود: 5 »

 ندوة الإسلام اليوم.. والتحول في العلاقة بين (الرسمي) و(الشعبي)


السبت, يونيو 14th, 2008 - في قسم مقالات

وليد سالم الحارثي
الخميس 8 جمادى الأولى 1429 هـ

تحول كبير في العلاقة بين المؤسسات الدينية الرسمية وبين المؤسسات الأهلية خلّفته ندوة: (الخلاف.. رؤية واقعية .. ومعالجة موضوعية) والتي نظّمتها مؤسسة الإسلام اليوم بمباركة من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وبحضور من وزيرها الشيخ صالح آل الشيخ ، فبعد أن كانت هناك فجوة كبيرة بين المؤسسة الدينية الرسمية والمؤسسات الأهلية جاءت هذه الندوة لتؤكد على انسداد هذه الفجوّة وبدء تعاون كبير في الدعوة إلى الله خصوصاً في المجال الفكري منها، حيث نتج عن هذه الندوة ندوتين ستعقدان في الفترة القادمة. الأولى تنظّمها مؤسسة البيان التي يترأسها الدكتور عادل بن محمد السليم، في شهر شوال القادم موضوعها: (الاتجاهات الفكرية والثقافية)، والأخرى ينّظمها موقع المسلم والذي يشرف عليه الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر.

فقبل أشهر من الآن نظّمت الندوة العالمية للشباب الإسلامي بتاريخ 19 ربيع الأول 1429هـ ندوة تحت عنوان: (الأدب والفن في خدمة الدعوة) برعاية من وزارة الشؤون الإسلامية حيث حضرها الوزير صالح آل الشيخ وشهدت حضوراً مكثّفاً من عدد كبير من المشايخ والدعاة المختصين.
هذا الحراك وهذا التحّول سيؤتي أكله خيراً في المستقبل القريب –بإذن الله- وسيفتح للمؤسسات الأهلية مساحة رحبة لتخطو فيها خطوات واسعة في مجال الدعوة إلى الله ونشر المعرفة والدعوة بأسلوب عصري احترافي متمدن !! كما ستفتح المجال لطرح ونقاش قضايا فكرية كان الحديث فيها بصورة شعبية وعامة محظوراً أو مكروهاً إلى حد ما .
هذه البادرة تحسب للمؤثر الشيخ الدكتور سلمان العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم، ونائبه المدرك الواعي الشيخ الدكتور عبدالوهاب الطريري ومن قبلهما أيضاً الشيخ الدكتور صالح الوهيبي أمين عام الندوة العالمية للشباب الإسلامي، إلا أنها في هذه الندوة تختلف عن الندوة السابقة التي نظمتها الندوة العالمية فلوزير الشؤون الإسلامية حضور وتواجد في جمعيتها العمومية ومؤتمراتها المختلفة، أما هنا فإنه لم يسبق أن يحدث نوع من التعاون أو التواجد في أنشطتها وبرامجها، وهذا هو محور التحول الحاصل.

فبعيداً عمّا جاء في هذه الندوة من طرح لموضوعات عن الخلاف وتأصيله وما طرح فيه من أوراق عملٍ لعل الثمّرة الأبرز هي سقوط القيود التي كانت على المؤسسات الدعوية الأهلية من قبل المؤسسة الدينية الرسمية وعلى رأسها وزارة الشؤون الإسلامية، فهذا الاعتراف وإن جاء متأخراً إلا أنّه أتى وهذا هو المهم، ووجود هذا الاعتراف سيضمن للمؤسسة الرسمية امتداداً أوسع وأكبر لنشر رسالتها وأهدافهاً، أيضاً من شأنه أن يقرّ بوجود الاختلافات الفقهية والاختلافات الدعوية والاختلافات في النظر إلى مشكلات الواقع اليوم.

ولعلّ الكلمة الضافية التي ألقاها وزير الشؤون الإسلامية في صدر الندوة تحدّثت صراحة عن هذا الاعتراف حيث قال في ثنايا كلمته: “…وإني لأشكر مؤسسة الإسلام اليوم وخاصة فضيلة أخي وصديقي الشيخ الدكتور سلمان العودة وجميع الإخوة الذين يعملون على تنظيم هذا اللقاء، الذي هو باكورة تعاون واسع في خدمة الإسلام والمسلمين بين المؤسسات العاملة الأهلية ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، ولا شك أن عمل هذه المؤسسات اليوم يعتبر كبير الأثر ويعتبر كبير التأثير في الساحة الإسلامية اليوم…”.

إنّ أبرز ما أقرّت به كلمة الوزير هو تأثير هذه المؤسسات والقائمين عليها، وامتدادها بشكل كبير وواسع في مجتمعات اليوم وتأثيرها فيه بشكل أكبر من المؤسسة الرسمية. ومن هنا كان من الخطأ انفصال المؤسسة الرسمية عن المؤسسة الأهلية، وسيكون خطأ أكبر استمرارها في هذا الانفصال، لأنها ببساطة ستفقد هذا الجمهور العريض الذي تصل له المؤسسات الأهلية دوناً عنها، ولأنّ اتّحداها معها ومدّ يد التعاون سيوضّح للناس اتحاد الأهداف وصدق النوايا مما يقود لتحقيق الهدف الأكبر وهو الدعوة إلى الله وخدمة الإسلام والمسلمين.

لقد عانت المؤسسات الأهلية والمؤسسات الخيرية كثيراً في وقت سابقٍ وحتى الآن من انفصالها وانعزالها تماماً عن المؤسسات الرسمية سواءً بإرادة منها أو أُريد لها أن تبقى بعيدة، وذلك ما أخّر عجلة التنمية في بلادنا وفي بلدان العالم الإسلامي. التكامل والتعاون لا يعني الذوبان البتة، وإنما هو نجاح لكلا المؤسستين إن أحسنتا هذا التعاون، لأنهما ببساطة جداً يسعيان نحو هدف واحدٍ سواءً كان هدفاً دعوياً أو تثقيفياً أو صحياً أو إغاثياً … إلخ آخره، فلن يكون هناك أي تعارض أبداً.

ما حدث هو نتاج خطّة أعدتّها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للتعاون بينها وبين المؤسسات الأهلية من أجل التعرض لحلّ المشكلات المرتبطة بقضايا الفكر والدعوة، ومن أجل تعميق التواصل بينها وبين الهيئات الأهلية وبين العاملين في القطاع الرسمي وغير الرسمي.
وذلك سيقود لصناعة خطاب ديني مبلور من رؤية رسمية وأخرى شعبية، فالجهة الدينية الرسمية هي المخولة بالإشراف على منابر الدعوة من مساجد ومنابر جمعة وأوقاف..إلخ، والجهة الدينية الأهلية تعمل في هذا المجال الدعوي بأسلوب محترف، وبإدراك واعٍ لمشكلات الناس اليوم، هذا الخطاب سيتمخض عنه أثر حقيقي وإيجابي في سلوك المجتمع المحلي والإقليمي والعالمي وسيصنع حراكاً فكرياً وثقافياً صحياً، كما أنّه سيقود لرسم صورة جميلة عن علاقة مؤسسة الدين الرسمية بمؤسسات الدين الشعبية.

لا ردود »

 هديل .. لستِ وحدك


الأربعاء, يونيو 11th, 2008 - في قسم مقالات

فجأة وبدون مقدمات تغيب عن الوعي !
وفجأة أخرى تموتًُ هديل بنتُ محمد الحضيف الكاتبة والأديبة المعروفة.
بعد أن رفضتها المستشفيات، تموت، وترحل.. لكنها رحلت بصمتِ الكبار، ومن حولها أصوات الحب والدعاء والبكاء مختلطة !
الإنترنت استحال صفحة واحدة هي: هديل .
المدونون في الشبكة العنكبوتية حديثهم هو: هديل. رسائل الجوال تتمتم: هديل. حتى باب الجنّة –مدونتها- أوشك على أن يفتح من كثرة الطارقين له من أجلها!
لقد حملتها عروش قلوب المحبين من كل أصقاع الدنيا الكبار قبل الصغار، الغريب قبل الصديق ! رحمك الله يا هديل وربط على قلب والديك.

* * *

حينما تدلف إلى (باب الجنّة) في الدنيا .. ستحزن كثيراً وستفرح كثيراً
ستحزن لأنّه أغلق إلى الأبد. وستفرح لكثرة الطارقين له بعد إغلاقه ..
لكنّه سيظل شاهداً على حرف عرف الله حقاً، وعرف ما يريد في حياته جيداً، وعرّف الناس كيف تكون الحياة.
لم تعد هديل تدخل من (باب الجنّة) كما كانت تدخل كل يوم، لتسقينا العسل الذي يشفي همومنا وآلامنا! لقد أغلق تماماً ..
لكنه فتح هناك في الأعلى حيث رحلت هديل بنتُ محمد الحضيف.
دهشةٌ أنتِ يا هديل في الحياة، وبعد الممات. قلوبنا معلقة معكِ، حيث الآن تستقرين تدعو لكِ وتهتف من أجلك يا هديل. دهشةٌ أنتِ كاالمطر ينهمر بلا توقف، الكل يبكيك .. يدعو لكِ .. يتمتم باسمك.. لا أحد هنا صامتٌ.. توحّدت الأصوات وهي تقول:
يا الله إن هديل فتحت باباً للجنة في الأرض، فافتح لها أبواب الجنّة الثمانية يا الله.
لقد كتبتِ يوماً –يا هديل- (رسالة إلى الله) .. همستِ فيها: ” شكرا لك يا الله، لأني في كل مرة أحاول الصعود إليك، تنزل إليّ، وتهمس في أذني: “لستِ وحدكِ”.. وما كنتُ يوما وحدي يا الله. وأنت معي”.
إنكِ الآن عنده صعدتِ إليه.. أنتِ أقرب الآن فحدثينا عن الله أيتها الحمامة، احكي لنا عن رحمته وفضله وكرمه وإنعامه.
رحلتْ هديل فضجت الدنيا من حولها، لم يكن رحيلاً عادياً، وهذا ما يفرحنا ويخفف حزننا، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “أنتم شهداء الله في أرضه”. والناس شهدت لها بكل خير !

وليد

الردود: 3 »

 أين الهيئة؟


الأحد, مايو 25th, 2008 - في قسم تحقيقات صحفية

(المدينة) تدق جرس الإنذار بعد الفتوى المكذوبة .. وتتساءل:
أين هيئة كبار العلماء عن إصدار الفتاوى العاجلة لحماية الأمّة من المفتريات ؟!

تناقلت رسائل الجوال القصيرة رسالة مكذوبة على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء جاء فيها النص التالي: «فتوى رقم (2021) حول التعدي الدانمركي وعليه صدرت فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بتحريم التعامل مع الدانمرك والسفر إليها واستقبال مواطنيها وشراء بضائعها والتعامل مع كل ماله علاقة بالدانمرك) قامت 17 صحيفة دانمركية بإعادة نشر الرسوم المسيئة لرسولنا الحبيب».
وجاء في بيانٍ صادر عن هيئة كبار العلماء نشره موقع الإسلام العتيق تكذيب هذه الفتوى، حيث أشار البيان إلى أنه بعد مراجعة مقر الجنة الدائمة، ورقم الفتوى المذكورة تبين أنها كذب ولا صحة لها فيما يتعلق بالدنمارك. بل هي فتوى صادرة عام 1419 هـ، وتتعلق بموضوع جامع من الجوامع. وأوضح البيان أن الخطأ لا يعالج بخطأ مثله، وأن الإسلام يستنكر القاعدة اليهودية الصهيونية (الغاية تبرر الوسيلة)، فلا يصح أن يجعل الكذب الذي هو مبغوض إلى الله وسيلة للإصلاح».
وطالب البيان المسلمين بترشيد نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يضبطوا أنفسهم بألا يتصرفوا بما لا تحمد عقباه كما قال تعالى (ولا يستخفنك الذين لا يوقنون)، وإنما ينصروه بنشر سيرته وسنته، وإتباع نهجه وسيرته.
(المدينة) هنا طرحت بدورها هذا السؤال: هل نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم بالكذب على المشايخ وافتراء الفتاوى الكاذبة عليهم.
بداية قال الشيخ عبداللطيف بن هاجس الغامدي مدير فرع لجنة إصلاح ذات البين في جدة: «إن الحقيقة لا تجلد بالباطل، والشر لا يحارب بشر، والخطأ لا يجابه بخطأ مثله. الكل مجمع على أن ما قامت به الدانمرك وغيرها من إساءة لرسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه لهو أكبر خطأ وأكبر جريمة، ويحزننا ويسؤونا أن ذلك حدث لكن هذا ليس مبرراً أن نفتري على علمائنا ومشايخنا ونقّولهم ما لم يقولوا، وما حدث من تناقل لفتوى مكذوبة حول تحريم السفر إلى الدانمرك هو افتراء على المشايخ وتقدّم بين يدهم دون علم».
وأضاف ابن هاجس وهو يدق جرس الإنذار: «ما حدث مدعاة للسؤال: أين هيئة كبار العلماء عن ما حدث وإصدار فتوى سريعة في هذا الأمر، واختلاق هذه الفتوى المكذوبة دعوة لعلمائنا ومشايخنا ولمتصدري الأمّة بإيجاد الأقوال والحلول والفتاوى العاجلة التي ينتظرها الناس لأنهم مرجعيتهم وليس لهم مصدر شرعي غيرهم، وهذا يحمّل العلماء أمانة جسيمة أن يبادروا إلى بيان الأمور للناس بوضوح وجلاء دون تأخر لئلا يحدث ما سبق».
من جهته أوضح الدكتور عبدالله الصبيح الأستاذ بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض قوله: «ليس بالضرورة أن يكون المسيء وناشر الفتوى هم الشباب المتحمس ربما هناك أناس مغرضون هدفهم الإساءة لهيئة كبار العلماء وللإسلام».
وأضاف: «لا يوجد وسيلة لمنع هذه الأمور سوى اللقاء المباشر مع ناشري هذه الفتاوى، والحديث والتحاور معهم، وإن كانت اللجنة الدائمة وطلبة العلم وكبار العلماء لا ينزلون إلى الناس ولا يتلمسون حاجاتهم، فإن الناس في ظل بعد العلماء عنهم يلجأوون لنشر هذه الشائعات والمكذوبات عليهم».

** نشر في صحيفة المدينة

لا ردود »

 إبراهيم الدويش.. صوتُ الشجن


الأحد, مايو 25th, 2008 - في قسم وجه دعوي

لم تتوقف يوماً عن إرشاد واعٍ.
ولم تيأس.
تكتب / تتكلم / تحاضر .. بفكرٍ وموعظة !

واليوم:
أين صوتك الشجيّ ؟!
يغيب طويلاً .. فيحرمنا البكاء، والخشوع، والتأثر .
الفضاء يشكو هجرك..
والشاشة الفضية، تستوحش غيابك..

حينما تؤثر كلماتك..
وتتجاوز حدود المليون ونصف عبر أشرطة جامدة.
يأتي الفضاء ليدعوك بلهفة:
هيتَ لك يا أبا عبدالرحمن.
ساحة المجتمع اليوم تناديك
تريد أن تستمع لكَ
وتطرب لصوتك ولوقع كلمات الرنانة
املأها اليوم
وأسمعهم حديث الشيخ المؤثر !

رد واحد »

 إبداع (النت) .. الرجال خلف النساء !!


الجمعة, مايو 9th, 2008 - في قسم نساء. نت

تقرير: وليد الحارثي

لم يعد الإنترنت مجرد خدمة يستفيد منها أصحاب الأعمال والبحث، أو حتى الهواة. تجاوز ذلك بكثير فأصبح كوجبة يتناولها الفرد مرات عديدة في يومه متنوعة الاستخدام والاستفادة.

ففي المشهد السعودي الحالي انتشر الاستخدام الفردي لهذه الشبكة كانتشار النار في الهشيم، الكبار والصغار، والرجال والنساء، الموظفون والطلاب، الكل هنا يستخدمه بلا فروق فالقسمة هنا على الكل !

وترّكز هذا الاستخدام في الفئات (النسائية) بمختلف أعمارها كما تؤّكد ذلك التحليلات الأخيرة للباحثين في مجال الاتصال والانترنت، ومن يلحظ مواقع الإنترنت والعاملين فيها يدرك هذا الحضور النسائي الكثيف فيها. فلقد حققت المرأة وجوداً مهماً ومميزاً عبر الشبكة العنكبوتية، ووصلت الكثيرات منهن إلى درجة الإبداع والابتكار في مشاركاتها عبر الإنترنت.

يؤكّد ذلك الدراسات السابقة على مستخدمي الإنترنت في المملكة العربية السعودية حيث تشير إلى أنه في شهر ديسمبر عام 2000م بلغ عدد المستخدمين حوالي 200.000 مستخدم، وازداد هذا العدد حتى وصل إلى 2.54 مليون مستخدم في عام 2005م. أما في نهاية أغسطس لعام 2007م فقد تجاوز 4.800.000 مستخدم.

كما أبانت آخر إحصائية أصدرها موقع إحصاءات الانترنت العالمية في شهر أغسطس 2007م أن المملكة تستحوذ على ما نسبته 59% من مستخدمي الانترنت على مستوى الخليج. وترجع الأسباب في ذلك النمو والتزايد المطّرد لهذا الاستخدام لمستخدمي الانترنت بالمملكة العربية السعودية إلى التركيبة السكانية الشابة في المملكة حيث أن 60% من عدد السكان في عمر أقل من 18عاماً، وهي شريحة يمكنها التعامل مع التقنيات الحديثة أسرع مما هو متوقع. وهذا يقود بشكل حتميّ إلى تزايد المحتويات العربية على الإنترنت بحيث تشكل عامل جذب أكبر للسعوديين لاستخدام الإنترنت.

لم يكن ذلك محض ادّعاء، فقد تحدّثت “سكرتيرة تحرير في مؤسسة بث للصحافة والإعلام” الأستاذة بدرية العبد الرحمن العبيد مؤكّدة ذلك ومستصحبة العوامل التي بسببها استطاعت المرأة أن تتفوق وتبدع على الشبكة، فقالت: “إن ارتفاع هامش الحرية الأكبر وعلو سقف الحريات والمسؤولية في النت عنه في الثقافة المطبوعة وراء ذلك، وهذا أمر يتشارك فيه مبدعو النت عموما، فالرقيب لا يستطيع الإحاطة ولا السيطرة على ما سيطرح في المنتديات العنكبوتية التي كل ما تتطلبه هو كتابة الموضوع ومن ثم نقر زر الإضافة بخلاف الصحافة المطبوعة، كذلك ضخامة حجم المتلقين، وتنوع أطيافهم ومستوياتهم الثقافية بما يكفل تعدد الرؤى حول المادة المطروحة، وتباينها في كثير من الأحيان وهو الأمر الذي يحتاجه الحراك الثقافي في أي مكان” مشيرة إلى أنّ: “يسر النشر والتغاء النخبوية فيه بحيث يكون الاحتفاء بالإبداع أكثر من الاحتفاء بالمبدع، وللمرأة تحديداً خصوصية ساعدتها كثيراً وهي التركيز على قضية الاسم المستعار وقابلية التخفي به الأمر الذي منحها هامشًا من الأمان لا تمنحه الصحافة المطبوعة التي تطالب بالاسم الصريح”.

تأكيداً لهذا الحضور، ولهذا الاهتمام فقد آمنت مكتبة الملك عبد العزيز بهذا الدور فأقامت مؤخراً ندوةً حول الإبداع النسائي على الإنترنت سلطت الضوء من خلالها على الإبداع النسائي على الشبكة العنكبوتية، خاصة بين فئة الشابات بمختلف توجّهاته الأدبية والفنية والتقنية، وناقشت العوامل المؤثرة في انتشار ثقافة الإنترنت ونمو التثقيف الإنترنتي، والسمات المشتركة بين مبدعات الإنترنت، وحقوق الملكية الفكرية لمبدعة الإنترنت.

الردود: 3 »

 سلمان العودة.. انتثرْ.. انتثرْ !! (منع من النشر)


الجمعة, مايو 2nd, 2008 - في قسم وجه دعوي

نفوذٌ مرسوم في عقليّة مغلقة ..
لم تكنُ فارغاً حينما قيّدوك، ولم تصمت يوم أن أسكتوك !
صوب صوتك صوّبوا إصبع الحقد ليسقطوك
حين غادر (الجزيرة)، وزار بثوبه الجديد السّيدة العجوز !!
ثاروا .. وصاحوا .. وكتبوا .. وأزبدوا .. وأرعدوا
وما فعلوا .. وما فعلوا
أبا معاذ ..
لا تلتفت ، وامتطي صهّوة (القصواء) صوب “المدينة” التي لا يعرفون !
انتثر كعطر بفكر جديد ، هنا حيث يبغضك الأقربون
وهناك حيث يحبك الآخرون
أنت تملك ما لا يملكون
حينما تكذّب “أكاذيبهم”، وتصحح أخطاءهم بـ(كلمة) !
حينما تؤثّر ولا يؤثّرون !

أبا عبدالله
اتّسعت بنا حدودنا ، وأصبحنا قنواتٍ وبرامج ومواقع
وحين ذاك .. تتربع كلماتك، وإسلامك اليوم، وأول اثنينك في الأعالى
حيث يتلقّف كل سامع ما تقول !
اضحك على أولئك الذين يكتبون في أعمدةٍ نحيلة حولك ..
اسخر منهم، وكن على أهبة كلمة جديدة تقولها، ليكتبوا عنها وينقلوها
أنتَ أعلى
أنتَ أكبر !!

الردود: 3 »